المشاركات

رابع خيوط العنكبوت

صورة
بعد مدة قصرت أم طالت ستأتيك منتفخة العينين منتحبة باكية , تغرق الدموع وجهها , تشعر بها كعصفور بلل المطر جناحيه , كقط صغير يرتعش جسده فى ليلة شتوية ظلماء , تداهمك رغبة فى احتوائها بين جوانحك و أن تكفكف دمعها , بعد أمد يتوقف دمعها ثم تصدمك مباشرة بالخبر , اتاها عروس يطلب يديها و أبوها يحثها بشدة على القبول به , تشعر على الفور كما لو سقطت من طائرة تحت عجلات قطار فهبط الباقى منك فى فم قرش,تشعر بألم فى وجهك فتنتبه الى فكك المتدلى , تخبرها ان ترفضه فتخبرك ان محاولاتها باءت بالفشل , تخبرها أن ظروفك لا تسمح بأن تتقدم لها , تبكى و تقول انها لن تضحى من أجل حبكما لوحدها , ترحل عنها دون وداع , و تبقى فى غرفتك أيام وجلا من فقدها , هى كاذبة و لكنك أحمق و لا تدرك حذقها , تطلبها على الهاتف أنا قادم , تنهمر عليك من الطرف الآخر قبلات و صرخات و بكاء جارف

ثالث خيوط العنكبوت

صورة
بعد مدة من الزمن تشعر بشرودها الدائم و تسأل عن السبب فتختلق لك أسبابا كاذبة عن مشاكل بالعائلة ,و حين تحدثها تنسى ألمها و تنهمك معك فى حديث لا ينتهى فيزداد شغفك بها , و كيف لا و هى التى تناست متاعبها من أجل سعادتك , لكنك أحمق و لاتدرك ما يؤرق صفوها , انها تريد منك أن تتقدم من خانة الصداقة خطوة و تبوح بحبك لها, يحالفها الحظ و يحدثها فتى تشعر على الفور نحوه ببغضاء قاتلة , بعد أن يرحل تباردها بالسؤال عنه فتبتسم فى غموض و تقول رامى انه لا أحد , يزداد نهمك للمعرفة لكنها قد ترحل دون أن تخبرك , أو تخبرك بعد أن يجف لعابك من تكرار السؤال و يزداد توحش صوتك و توترك , كنا نحب بعضنا و لكنها علاقة انتهت ,على الأقل من جانبى , تسألها ماذا تعنى ؟ فترد فى برود مازال يحبنى , يزداد صوتك توترا و تسألها و انت؟ فترد سؤالك بسؤال و هل يهمك الأمر هكذا ؟ , فتنهار حصونك و تنساب تراتيل الحب من فمك .

ثانى خيوط العنكبوت

صورة
خلال محادثاتك مع حبيبتك تأكد انها ستملأ خيالك بالحديث المطول عن عائلتها , أبيها ... أمها ... اخيها محسن ... حازم و أختها الصغرى فاتن , و عن جدها المقيم بإحدى المدن البعيدة بمنزله المهيب , و سيبدو لك أخاها الرضيع عملاقا يجاوز المترين , و منزل جدها المتصدع فيلا جدو الباشا , و تمر مدة و تشعر أنك لا تكاد تنطق و هى تتحدث , و لكنك ترى فى ذلك فرط حماس و قوة عاطفة و روعة بلاغة خصها القدير بها , كل شئ مدروس يا صديقى الغـر , منشورات مغلفة بحبك , و لو نزعت شغفك نحوها لوجدت حديثها كبيانات وزارة الارشاد , أمى تعتمد على فى المطبخ و ترتيب المنزل , ابى و اخى محسن يثقان فى ذوقى ثم تقدم لك هدية , تسألها ما هى فترد عليك عربون صداقة , تثنى على ذوقها و تشعر بانفاسك مبتورة من فرط التأثر , أول هدية تصلك من انسة , ثم يخونك ذكائك فتطلب مشورتها فى إختيار بعض ملابسك , ثم تجد بعدها مرفقها فى معدتك كلما ذهبت لشراء ملابس , و تنظر للمرآة فتنكر ملابسك , لكنك تائد الخاطر فهى حتما تفقه أكثر مما تفقهه .

أولى خيوط العنكبوت

صورة
هى بعض نصائح أعلمنى بها مغفل قديم , و أنقلها لك بدورى كمغفل حالى فإنتبه , إنتبه إن لم تكن قدمك قد زلت بعد فهويت و هويت , ففى أحد الأيام ستطاردك نظرة خجولة من زميلتك ... جارتك تعقبها بعد دقائق أخرى مطولة , ثم يستمر لأيام التحديق المحبط من تثاقلك ثم تبتسم لك , يداخلك تساؤل أحمق مفعم بالنشوى و السرور أتقصدنى أنا ؟!! تجمع شتات نفسك و تذهب إليها و تتحادثا  بعد دقائق ... ساعات ... ايام تخبرك أنها لم تر أحدا فى رجولتك و شهامتك , و أن قلبها إرتاح اليك منذ شاهدك , و أن روحها وجدت فيك توأم روحها  تخلد إلى حجرتك .. تحدق فى سقف الغرفة و تشاهد النجوم عبره و تبتسم مزهوا كونك من نظرة أسرتها , تكاد تصرخ فى الكون أنا ساحر النساء , لكنك غر أيها المسكين و لا تدرك بعد ما يتهددك .