المشاركات

توحش ألزهايمر (قصة قصيرة )

صورة
تحسس طريقه في الظلمة , و تسللت يده بمهارة إلى القابس و ضغطت عليه فغمر الضوء البهو , ألقى مفاتيحه على زجاج الطاولة فأحدث جلبة , كان الجوع و التعب ينهشانه إلا أنه نادي على زوجته كي لا يأكل بمفرده , كرر ندائه أكثر من مرة إلا أنها لم تجبه , بحث عنها في غرف المنزل فلم يجدها ... أين ذهبت في تلك الساعة المتأخرة نسبيا من الليل  ؟!! ,  أنقذته النتيجة من حيرته ... اليوم هو  الجمعة....  كيف غفل عن هذا ؟!! , فزوجته لم تتغيب  عن الذهاب إلى منزل أسرتها جمعة واحدة منذ زواجهما .... مهما حدث لم تتغيب .... لو حدثت براكين و زلازل و فيضانات الدنيا لن تتغيب. لم يكن زواجهما بخير على الدوام .... ككل زواج.... به الكثير من الفرح و الحزن .... الضحك و البكاء... العشق و الشجار... كثيرا ما تمنى أن تختفي من أمامه.... و لما كانت تتغيب كان يتوحشها. البعض قال أن توحشه لها هو الحب... و آخرون قالوا أنه الاعتياد .... و كثيرون قالوا أن الحب اعتياد و عشرة.... و العشرة أقوى مراحل الحب بعد الزواج . نصحه بعض أصدقاء المقهى أن يتزوج , لكن لا يفهم كيف يتوهم الرجال التعساء مع زوجة أنهم سي...

اصطياد البط الأحمر( قصة قصيرة )

صورة
حدجنا بغضب و نحن نهبط من العربة , كان أقرب لكلب يتحفز انتظارا للحظة المناسبة للانقضاض , سرعان ما اقتنصها عندما وقفنا أمامه ,فارتعش لسانه بعشرات العبارات الغاضبة لاصقا بوجهينا رذاذ لعابه , كان مهتاجا على نحو غريب حتى أننا تسمرنا بلا حراك أو وعى , بعد حين تيقظنا على صراخه - هل سأنتظركما إلى الأبد أيها الكسولين, تحركا قبل أضعكما في الحجز. تبعناه خانعان, كان يتهادى كطاووس و من أمامه مخبران يمهدان له الطريق فيما لحق بنا العاملون تحت إمرتنا يداخلهم مشاعر متناقضة بين الفرح و الحزن لما حدث لنا. كان الجو قارص البرودة في ذلك الوقت من شهر يناير, و بدت الشمس كعذراء تتخفى وراء حجب من سحاب داكن, و بدا الضباب أكثف مما كان عليه وقت كنا بالمدينة, فعزت الرؤية و صرنا نبصر الأشياء أمامنا هياكل و أشباحا, و اختفت أقدامنا وسط الضباب الكاسي على الأرض فاعتمدنا على حاسة السمع و التوقع , و كانت أصوات العشب المثقلة بماء الندى و الضباب تأن تحت وطأة أقدامنا و بين الفنية و الأخرى تهب ريح باردة خبيثة فتمر على بنطالى و حذائي المبللين بالندى و الضباب فتسرى القشعريرة بجسدي . حدثتني نفسي: -هذا هو الوق...

أحب عمر

صورة
عندما إحتدمت المناقشة بيننا حول أفضل الرجلين حاول أخى تهدئة طبعى النارى بالبسمة فسأل إبنته ذات الأعوام الخمس والتى كانت تلهو بدميتها بين أقدامنا   -         أيهما تحبين أكثر ..... عبدالناصر أم السادات ؟ إبتسمت الصغيرة خجلا ثم قالت ببراءة -            - أحب عمر . تبادلت و أخى نظرات العجب و الدهشة  ثم قلت لها -           -  أيهما تقصدين بن الخطاب أم بن عبدالعزيز . نظرت إلينا إبنة أخى بدهشة ثم صرخت  ضاحكة فى عناد طفولى  - إبن خالتى .

عصيان مدني

صورة
أشار بسبابته وقال – وقع . سألته – على ماذا ؟ اقتنص ربيع إلى نظرة من خلف نظارته المستلقية على أرنبة أنفه ,قرنها ببسمة لا معنى  و هو يقول -        -   هذا كشف بأسماء العاملين الذين يرغبون في العمل يوم السبت القادم ردا على الدعوات الخبيثة للعصيان . انعقدا حاجبي تشككا و أنا أقول -         -  السبت إجازتنا الرسمية... أليس كذلك ؟!!! أومأ برأسه فتابعت -         - الجهاز الحكومي في إجازة ..... و غالبية قطاع الأعمال و القطاع الخاص رافضون للدعوة..... و الدكاكين إن أغلق واحد منها أبوابه فسيفتح عشر بدلا منه  ... فماذا يتبقى ؟!! .... أصحاب أعمال يرأسون أنفسهم لن يضروا بإغلاقهم إلا أنفسهم و عملائهم . أحكم ربيع نظارته على عينه و طوي الجريدة ثم قال بحماس مصطنع -         -  كلامك صحيح لكننا نود أن نلقن 6 إبليس درسا لن ينسوه بالتفاني في العمل و إعلاء مصلحة الوطن. قهقهت و أنا أقول -      -     الدراسات تقول أن الموظف ا...

الشعب يريد تطبيق شرع الله

صورة
سألت زوج أختى  - لماذا أنتم الأولى بالانتخاب ؟ فأجاب  - الشعب يريد تطبيق شرع الله و نحن سنحقق للشعب ما يريده سألته - هل ستطبقون الحدود ؟ - نعم لكن بمحددات . قلت مستفسرا  - محددات ... أية محددات ؟ - عندك الزنا يجب أن  يشهد عليه أربعة رجال من المسلمين أحرار عدول ، يصفون الزنا, و كما تعلم فغالبا ما يصعب تحقق الأمر و الا اقيم الحد على من ادعى ... و كما تعلم فقد عطل الفاروق اقامة الحدود عام المجاعة . ارتسمت دهشة الدنيا على وجهى و أنا أسأل  - إذا كيف ستقيموا شرع الله ؟ - عندك المواريث و الزواج و الطلاق . علا صوتى رغما عنى - ألم تكن تلك مطبقة فى عهد مبارك ؟ أومأ برأسه ايجابا فتابعت الحديث ساخرا - إذا مبارك سادس الخلفاء الراشدين 

معاينة ( قصة قصيرة )

صورة
--> تركنى الصغير عند الباب الذى فتح مفسحا المجال لفيض من نور الله غمر الحانوت فإندحرت الظلمة و تراجعت عصا ثمينة مذعورة تلتمس الدفء فى عباءة سيدها العجوز . ترددت لبرهة فى الدخول ثم خطوت الى الداخل مغلقا الباب بجسدى فإختفت ذرات الغبار السابحة بهوادة فى أشعة الشمس و عمت الظلمة من جديد فإمتدت يد العجوز الى الزر فعم المكان ضوء البشر . أردت التعريف بنفسى إلا أن الرجل أشار الى مقعد بعصاه التى اغلقت الباب ثم تنحنح مرتين و صفق ثلاثا ثم نظر الى باسما و صمت . عاودت محاولتى التعريف بنفسى و عملى إلا أن سبابته الحازمة اوقفتنى  ,كبلنى استسلام تام لم أعهده بنفسى النهمة للعمل ,المدهش أننى شعرت بسلام داخلى و أنا أتأمل العجوز , كان وجهه الغضن يغلف الكون بالمودة و الألفة , تشعر معه أنك تجالس جدك ...عمك .. صديق مقرب, ألفة تغرقك فى تفاصيل وجهه فتتأملها بروية و تمهل , البسمة الرقيقة و الطيبة التى تشع من العينين مهما حاولت النظارة اخفائها ... وشم العصفور على صدغه الايمن ملتحما مع وريد أزرق  كنهر كبير فى صفحة وجهه الناحل , يحتار المرء هل نشأ الوريد بزرقته من تسرب الوشم ... أم ت...

مسابقة ارابيسك للمدونات

صورة
تم قبول مدونتى ضمن المدونات المتنافسة فى مسابقة ارابيسك  المشكلة تكمن فى المسابقة أن الجزء الأول يعتمد على تصويت جمهور القراء عبر توتير و الحقيقة انه لا أحد يقرأ و من الممكن أن يكون أحد ما آلاف الحسابات على توتير